محمد الريشهري

40

موسوعة معارف الكتاب والسنة

أ - من الواضح أنّ صفات اللَّه عز وجل أكثر من الصفات الواردة في هذه الفصول ، وملاكنا في الاختيار ، محوريّة الصفة وكثرة الآيات والأحاديث الّتي تدور حولها . ب - تمّ تنظيم الصفات الثبوتيّة حسب الحروف الهجائية إلّاالصفات المتقاربة أو المتقابلة في المعنى ، فإنّها عُرضت في موضعٍ واحدٍ . ج - في بداية كلّ صفة خلاصة لمعناها اللغويّ وكيفيّة عرضها في القرآن الكريم ، وبعض النقاط الّتي تُيسّر البحث في تلك الصفة ، وفهم الآيات والأحاديث المتعلّقة بها . 6 / 1 وَصفُهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ 3559 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ الخالِقَ لا يوصَفُ إِلّا بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، وكَيفَ يوصَفُ الخالِقُ الَّذي تَعجِزُ الحَواسُّ أن تُدرِكَهُ ، وَالأَوهامُ أن تَنالَهُ ، والخَطَراتُ أن تَحُدَّهُ ، وَالأَبصارُ الإحاطَةَ بِهِ ؟ ! جَلَّ عَمّا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، نَأى « 1 » في قُربِهِ ، وقَرُبَ في نَأيِهِ ، كَيَّفَ الكَيفِيَّةَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : كَيفَ ، وأَيَّنَ الأَينَ ؛ فَلا يُقالُ لَهُ : أَينَ ، وهُوَ مُنقَطِعُ الكَيفِيَّةِ فيهِ وَالأَينونِيَّةِ ، فَهُوَالأَحَدُ الصَّمَدُ كَما وَصَفَ نَفسَهُ ، وَالواصِفونَ لا يَبلُغونَ نَعتَهُ ، لَم يَلِد ولَم يُولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . « 2 » 3560 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ في جَوابِ رَجُلٍ قالَ لَهُ : صِف لَنا رَبَّنا مِثلَما نَراهُ عِياناً - :

--> ( 1 ) . نأى : بَعُد ( لسان العرب : ج 15 ص 300 « نأي » ) . ( 2 ) . كفاية الأثر : ص 12 عن ابن عبّاس ، كشف الغمّة : ج 3 ص 176 ، الكافي : ج 1 ص 138 ح 3 ، التوحيد : ص 61 ح 18 كلّها عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام أبي الحسن عليه السلام ، تحف العقول : ص 482 عن الإمام الهادي عليه السلام وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله من « فهو الأحد الصمد . . . » وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 36 ص 283 .